ماهي طرق الربح من الانترنت دون ترك وظيفتي؟

التجارة الإلكترونية ومفهوم المُنتجات تحت التصريف من أفضل الفرص في الوقت الراهن للحصول على دخل إضافي.

دائمًا ما ترتبط فكرة العمل الحر بالتخلّص من قيود الوظيفة التقليدية بعيدًا عن الروتين والتكرار، إلى جانب ارتباطها أيضًا بضرورة امتلاك مهارة كالترجمة، أو التصميم، أو البرمجة. لكن ذلك الكلام ليس صحيحًا دائمًا، فشبكة الإنترنت توفّر فرص مُتساوية للجميع دون الحاجة لامتلاك مهاراة فريدة من نوعها، ودون الحاجة كذلك لترك الوظيفة.

وتُمثّل التجارة الإلكترونية تلك الفرصة التي يبحث عنها الراغبون في الحصول على دخل إضافي دون الحاجة لترك الوظيفة وللتفرّغ لها بشكل كامل. ولاغتنامها بالشكل الأمثل، هناك خطوات بسيطة لا بُد منها.

تحديد نوع المُنتجات

كانت بداية متجر أمازون في مجال التجارة الإلكترونية محصورة بالكتب والمجلّات فقط. وهذا بدوره سمح للقائمين عليه بالتركيز وتقليل المُشتّتات لأن الذهاب في جميع الاتجاهات كان سيقضي على الفكرة.

والحال لا يختلف أبدًا مع الراغبين في دخول عالم التجارة الإلكترونية، فعوضًا عن عرض مجموعة كبيرة جدًا من المُنتجات على المتجر، يُمكن البحث عن الفئة التي تستهوي صاحب المتجر نفسه، أو تحديد فئة لا تتوفّر إلكترونيًا بالشكل الأمثل لتعويض ذلك القصور.

وبالأرقام، فإن قطاع الإلكترونيات وأجهزة الترفيه المنزلي تجاوزت عائداته في 2016 حاجز الـ 100 مليار دولار أمريكي، وهنا الحديث عن التسوّق من المتاجر الإلكترونية. في المُقابل، فإن قطاع الملابس والإكسسوارات تجاوزت عائداته حاجز الـ 332 مليار دولار أمريكي، مُشكّلًا بذلك 28٪ من قطاع التجارة الإلكترونية على مستوى العالم، وهذا يُظهر تزايد الطلب على هذا النوع من المُنتجات من المتاجر الإلكترونية.

اختيار مورّد البضاعة

مع كثرة الخيارات ستزداد الحيرة. لكن أخذ بعض العوامل بعين الاعتبار قد يُساهم في تسهيل قرارك في اختيار مورّد البضاعة الأمثل، فاعتبار المتجر مشروع جانبي مع الوظيفة، لن يرغب أحدهم في صرف جُل وقته للبحث عن المورّد المُناسب والقلق حول بقيّة الأمور الأُخرى مثل الجودة، والأسعار، والشحن، والالتزام، وسُمعة المُورّد، وطريقة الدفع والضمان، وتلك أمور لا يجب إهمالها أبدًا لأن تجربة إنشاء متجر إلكتروني والحصول على مورد مادي إضافي قد تتحوّل لنقمة.

اختيار المورّد وأخذ تلك النقاط بعين الاعتبار يُعتبر خطوة على حدة، وإدارة عمليات البيع والشحن هي خطوة أُخرى على حدة يحتاج صاحب المتجر للتعامل معها بجديّة وللتفكير بها قبل البدء لتجنّب خسارة الأموال.

شركاء النجاح

حلول بديلة ظهرت للراغبين في دخول عالم التجارة الإلكترونية، فعوضًا عن القلق حول الجودة والأسعار والشحن، وغيرها من العوامل، يُمكن لصاحب المتجر تحديد البضائع التي يرغب في بيعها، وذلك عبر زيارة متاجر أُخرى توفّر ما يُعرف بالتسويق بالعمولة، أو البيع بالعمولة.

مهمّتك كصاحب متجر جديد تكمن في افتتاح المتجر وإضافة بعض المُنتجات له، منتجات معروضة على متاجر أُخرى. أما الفائدة التي ستحصل عليها، فهي فقط عمولة مع كل عملية بيع تجلبها للمتجر الأساسي. بمعنى آخر، تتحوّل لموظّف لدى المتجر الرئيسي لتسويق مُنتجاته ليحصل هو على النسبة الأعلى من العائدات.

لكن، وفي ظل فوضى المورّدين والتسويق بالعمولة، ظهر نموذج مُنتجات تحت التصريف، وذلك عبر منصّات منها قنوات التي تأتي لإلغاء المشاكل الموجودة في النماذج الأُخرى، فصاحب المتجر هنا سيضمن جودة مُنتجات عالية الجودة دائمًا، وسيكون قادر على تحديد نسبة الأرباح الخاصّة به دون أية قيود، مع إمكانية تغيير المُنتجات في أي وقت، ليصل بذلك إلى غايته في تحقيق دخل مادّي من الإنترنت دون التفريط في وظيفته.

إدارة المشروع

يُمكن لصاحب المتجر، في حالة اختيار نموذج مُنتجات تحت التصريف، التركيز على اختيار المُنتجات فقط وعلى نسبة الربح التي يرغب في الحصول عليها، فقنوات مثلًا توفّر أكثر من 100 ألف مُنتج من شركات تركية مُتخصّصة في مجال الألبسة والإكسسوارات. وبهذه الحالة، يختار صاحب المتجر ما يُناسبه ويُحدّد سعر البيع ويترك الباقي لقنوات التي سوف تستلم الطلبات من المتجر وتقوم بشحنها لعنوان المُستخدم بشكل فوري. بهذه الحالة، يُمكن ضمان عدم إضاعة الوقت للوصول إلى مورّد البضائع المُناسب، وضمان ضبط بقيّة المُتغيّرات في معادلة التجارة الإلكترونية، فصاحب المتجر بإمكانه تخصيص ساعة بشكل يومي في الفترة الأولى، ليُصبح فيما بعد دوره يقتضي على التسويق لمتجره، وعلى مُتابعة المبيعات لتقديم مُنتجات جديدة باستمرار للزوّار.

لا يجب أن تكون تجربة التجارة الإلكترونية برأس مال كبير وبأرق غير محدود، فبفضل مزوّدات المُنتجات تحت التصريف، يُمكن البدء في هذه الرحلة لتحقيق عائدات ماديّة دون التفريط بالوظيفة وبدخلها الثابت.

جميع الحقوق محفوظة، قنوات © - 2019